تم تصميم مشروع تحسين كفاءة الطاقة بقطاع الصناعة خصيصاً بغرض توفير الدعم لجميع الأطراف المعنية بسلسلة إمداد الطاقة في إطار القطاع الصناعي (باستثناء محطات الطاقة الوطنية والشبكة الوطنية للطاقة). ويتناول المشروع عدد من المحاور وفقاً لما يلي: (1) الدعم الحكومي، (2) رفع مستوى الوعي، (3) بناء القدرات، (4) التمويل، (5) تنفيذ مشاريع تعزيز كفاءة الطاقة في المصانع.

المكون الأول (1): البرنامج الوطني لتحديد مؤشرات قياس الطاقة وصياغة سياسة تحسين كفاءة الطاقة

يهدف هذا المكون إلى دعم عملية إعداد برنامج وطني لتيسير تطبيق معيار إدارة الطاقة بقطاع الصناعة الصادر عن معايير الايزو لإدارة الطاقة بما في ذلك التواصل مع الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، وبما يتلاءم أيضاً مع احتياجات القطاعات الحكومية والمؤسسية. ويتم توجيه الجهود الرامية إلى تبني وتطبيق معيار إدارة الطاقة في إطار تشاركي بين كل من جهاز شؤون البيئة والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، وفي إطار من التعاون مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية. وتختص الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بإعداد البرنامج بغرض تحديد وإبراز الشركات التي تلتزم بتطبيق هذا المعيار. وتختص الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة بالتأكيد على أهمية هذا المعيار باعتباره معيار داعم ومُكمل لكل من معيار ضمان الجودة (معيار الايزو 9001) (ISO 9001) ومعيار الإدارة البيئية (معيار الايزو 14001) (ISO 14001) واللذين يتم الإقرار بهما على نطاق واسع. ومن المقرر اعتماد معيار المنظمة الدولية لتوحيد القياس 50001 (معيار الايزو 50001) بموجب مرسوم رسمي يصدر عن رئيس الوزراء والمجلس الأعلى للطاقة.

ويتم بذل الجهود بغرض جمع البيانات ورصد وقياس معدل استهلاك الطاقة بقطاع الصناعة على المستوى الوطني بالنسبة لجميع القطاعات الفرعية، وأيضاً بالنسبة لكافة المصانع على اختلاف أحجامها – بما في ذلك المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، والكبيرة الحجم.

المكون الثاني (2): رفع مستوى الوعي بشأن تحسين كفاءة الطاقة وإدارة الطاقة في قطاع الصناعة

يحرص مشروع تحسين كفاءة الطاقة بقطاع الصناعة على توثيق علاقات التعاون مع الأطراف المعنية، والممثلة في جهاز شؤون البيئة، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، واتحاد الصناعات المصرية بغرض تحفيز معدل الطلب على نُظم إدارة الطاقة وتطبيق معيار المنظمة الدولية للتوحيد القياسي 50001 (ISO 50001)، جنباً إلى جنب مع تعظيم كفاءة النُظم، عبر إطلاق حملات توعية على نطاق واسع حول المنافع التي تترتب عن هذه التدخلات، وأيضاً عبر تعزيز علاقات التواصل والتشبيك. وتتمثل الرسالة الرئيسية في توضيح الأسباب التي قد تدفع الشركات إلى الانخراط في البرنامج الوطني. وتتمثل الفئة المستهدفة الرئيسية في صُناع القرارات ومجالس الإدارة عبر النطاق الشامل للصناعات المصرية. وتهدف الحملة إلى التجاوب مع المُمارسات المُثلى في مجال إدارة استخدام الطاقة، بالإضافة إلى تناول الممارسات المُثلى المعمول بها في مجال قياس كفاءة الطاقة، والتعريف بمفهوم “نهج إدارة النُظم” بغرض تعظيم كفاءة الطاقة، جنباً إلى جنب مع تحديد التأثير الناجم، من حيث التكاليف–الفوائد وإمكانية تحسين الكفاءة وتعزيز القدرة التنافسية، بالإضافة إلى الوقوف على على الآثار البيئية الناجمة (من قبيل ظاهرة تغير المناخ).

يلتزم المشروع أيضاً بالتعاون مع المنظمات الصناعية الرئيسية بغرض تشكيل شبكة تضامن النظراء (peer-to-peer network) من أجل تمكين الشركات الصناعية من تبادل المعلومات ذات الصلة بتنفيذ خطط إدارة الطاقة، جنباً إلى جنب مع تعظيم كفاءة النُظم. وعلاوة على ما تقدم، من المقرر إعداد وتنفيذ حملة وطنية بغرض تنمية الوعي بين الشركات الصناعية على اختلاف أحجامها بشأن المنافع والمزايا التي تترتب عن تطبيق نُظم إدارة الطاقة وتعظيم كفاءة النُظم.

المكون الثالث (3): بناء القدرات لدعم خدمات تحسين كفاءة الطاقة

يهدف هذا المكون إلى بناء القدرات المحلية لدعم خدمات تحسين كفاءة الطاقة في مجال إدارة الطاقة وتعظيم كفاءة النُظم، بما يضمن توفير حزمة ملائمة من الخدمات الكافية والمتميزة في مجال تحسين كفاءة الطاقة من أجل تفعيل أداء السوق المحلي المعني بتقديم خدمات استشارية في مجال تحسين كفاءة الطاقة. ويوفر مشروع تحسين كفاءة الطاقة بقطاع الصناعة دورات تدريبية عن طريق الاستعانة بمؤسستين من أبرز مؤسسات التدريب على المستوى الوطني، بالتعاون مع طاقم العمل الدولي التابع لمنظمة اليونيدو وبالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة. ومن المقرر تعزيز أداء هاتين المؤسستين العاملتين في مجال التدريب خلال فترة تنفيذ المشروع، بحيث تلتزم كل منهما بمواصلة توفير الدورات التدريبية في أعقاب استكمال المشروع، وإصدار شهادات استكمال الدورات التدريبية بما يكفل استدامة جهود بناء القدرات. ومن المقرر توفير الدورات التدريبية لدعم قدرات خبراء الطاقة، والمدراء، والخبراء الهندسيين بمحطات الطاقة ومدراء وحدات الطاقة، على مستوى المنشآت الصناعية، والجهات الشريكة المعنية بسلسلة التوريد، وشركات توريد المعدات على حد سواء.

يضطلع الخبراء المحليين المؤهلين في مجالات إدارة الطاقة وتعظيم كفاءة النُظم بمسؤولية عقد دورات تدريبية لتأهيل مدراء المصانع وطاقم العاملين التقنيين على مستوى المصانع، بالإضافة إلى شركات توريد المعدات والتجهيزات، جنباً إلى جنب مع الخبراء الدوليين. ومن المقرر تزويد بعض من الخبراء المحليين، ممن أهم أكثر لياقة وكفاءة، بدورات تدريبية إضافية ذات صلة، بما يكفل تأهيل وإعداد هؤلاء الخبراء كمدربين محليين في مجالات تخصص كل منهم، مع إمكانية إتاحة الفرصة أمامهم للعمل جنباً إلى جنب مع المؤسستين التدريبيتين في المستقبل.

المكون الرابع: إتاحة فرص التمويل لدعم مشاريع تحسين كفاءة الطاقة

تتعدد الأطراف الشريكة الخارجية المعنية بقطاع التنمية والتطوير والتي تهتم بتمويل الاستثمارات في مشاريع تحسين كفاءة الطاقة في مصر.  وبالرغم من ذلك، تباطأ معدل إنفاق الحزم المالية الجارية إلى حد بعيد، بينما تحرص العديد من الأطراف الشريكة على مواصلة العمل من أجل تحديد الوقت المناسب والتعرف على الأطراف الشريكة الملائمة بغرض إطلاق حزم الإقراض أو خطوط الائتمان واتخاذ التدابير اللازمة في مجال تعزيز كفاءة الطاقة بقطاع الصناعة بما يضمن تحسين الإنفاق في هذا القطاع. وبناء على ذلك، تهدف الأنشطة المُدرجة ضمن هذا المكون إلى تحسين مستوى إنفاق وإدارة برامج الحوافز المالية، سواء الحالية أو المستقبلية، من أجل تحسين كفاءة الطاقة بقطاع الصناعة، من قبيل البرامج الوطنية، والمصارف، ومؤسسات الإقراض الأخرى، وبرامج المنظمات غير الحكومية/ الجمعيات الأهلية. وتتوفر في مصر عدد من المؤسسات الفاعلة في مجال التمويل متناهي الصغر. وبالرغم من ذلك، ولشدة الأسف، ينخفض مستوى النفاذ إلى السوق من قبل هذه المنظمات إلى حد بعيد. وتعني الأنشطة المُدرجة ضمن هذا المكون بتعزيز قدرة هذه المؤسسات وتمكينها من الانخراط في عمليات الإقراض في مجال تحسين كفاءة الطاقة.

 

المكون الخامس (5): تطبيق نُظم إدارة الطاقة وتعظيم كفاءة النُظم

يهدف هذا المكون إلى توفير دورات التدريب العملي داخل المصانع لتأهيل المتدربين المحليين على نُظم إدارة الطاقة وتعظيم كفاءة النُظم على حد سواء، واختبار ودراسة السياسات واللوائح التي يتم صياغتها، وتقديم عروض توضيحية بشأن كيفية تطبيق المنهجيات الجديدة التي من شأنها أن تؤدي إلى تحقيق وفورات مُباشرة في استهلاك الطاقة، بما يؤدي تباعاً إلى الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. ومن المقرر إعداد مجموعة من المعايير يتم استناداً إليها اختيار الشركات التي تنخرط في المرحلة الاسترشاديه خلال العام الأول من تنفيذ المشروع.  وسوف تشتمل المعايير على معدل كثافة استهلاك الطاقة من جانب المنشأة الصناعية المعنية (كميات محددة من الطاقة)، وإمكانات توفير الطاقة، والفرص المُتاحة لإعادة التكرار والتطبيق في منشآت مماثلة تخضع لملكية الشركة ذاتها أو عبر القطاع الفرعي المعني.