في الوقت الراهن، ووفقاً لما يتم الإقرار به على نطاق واسع، تتميز واحدة من أبرز المنهجيات الرامية إلى التصدي لأزمة الطاقة، والتي تتفوق على غيرها من المنهجيات من حيث انخفاض التكلفة وسرعة الإنجاز، في تحسين أنماط الاستهلاك بما يؤدي إلى إضفاء مزيد من الكفاءة على تلك الأنماط. وتتعدد المداخل التي تؤدي إلى تحسين كفاءة الطاقة في المنشآت الصناعية. ونمطياً، يحرص أصحاب المنشآت ومدراء المصانع على توظيف نهج محدد نحو تحسين كفاءة الطاقة والذي يتمثل في الاستعانة بمعدات وتجهيزات تتصف بمزيد من الكفاءة.

لا يعمد سوق الطاقة في مصر إلى تعزيز كفاءة الطاقة نظراً لارتفاع مستويات الدعم الحكومي التي توجه نحو قطاع الطاقة إلى حد بعيد. وبناء على ذلك، لا تُكافئ أو تُعادل كمية الطاقة التي يتسنى توفيرها عبر الاستعانة بمعدات تتميز بكفاءة الطاقة الفرق في السعر بين قطعة مُعدات تتميز بالكفاءة وقطعة أخرى لا تتميز بذات القدر من الكفاءة.

ومع تقلب أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس في تنامي الإرادة السياسية تجاه خفض مستويات الدعم الحكومي، جنباً إلى جنب مع نقص معدل توفر الوقود/ الكهرباء، يتعين على القطاع الصناعي تقييم تكلفة الفرصة البديلة التي تكمن في تحسين كفاءة الطاقة عبر توظيف نهج مُختلف.