بلغ إجمالي الطلب على مصادر الطاقة الأولية  في مصر خلال عام 2008 ما يوازي 70.3 مليون طن نفطي مكافئ (الطن النفطي المُكافئ هو عبارة عن وحدة طاقة يتم تعريفها باعتبارها كمية الطاقة الناتجة عن احتراق 1 طن من النفط الخام). ويُشكل الوقود الأحفوري نسبة خمسة وتسعين بالمائة (95%)، مع تعادل الحصة التي يستأثر بها كل من زيت الوقود والغاز الطبيعي  تقريباً. وتقتصر حصة الطاقة المتجددة (الطاقة المائية وطاقة الرياح) على ثلاثة بالمائة (3%) فقط، بينما تُمثل طاقة الكتلة الحيوية اثنين بالمائة (2%). ووفقاً لما تُشير إليه الدراسات التي أُجريت، من المتوقع أن يتعرض قطاع الطاقة في مصر لعجز يُقدر بنحو خمسة عشر بالمائة (15%) في مستوى إمداد الطاقة بحلول عام 2022، مع ضرورة التجاوب مع هذا الوضع عبر الاستعانة بمصادر طاقة أخرى أو عبر استيراد كميات إضافية من الوقود الأحفوري أو عبر إطلاق برنامج وطني صارم يهدف إلى خفض معدل الطلب على الطاقة عن طريق تحسين كفاءة الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

يستأثر قطاع الصناعة في مصر بما يقرب من ثلاثة وأربعين بالمائة (43%) من معدل استهلاك الطاقة على المستوى الوطني، كما يستحوذ على نسبة ثلاثة وثلاثين بالمائة (33%) من استهلاك الكهرباء على المستوى الوطني (التقييم البيئي المتكامل، 2013). وبشكل عام، شكلت الانبعاثات ذات الصلة بقطاع الصناعة نسبة تسعة وعشرين بالمائة (29%) من إجمالي الانبعاثات التي تم رصدها في عام 2005، ومن المتوقع أن تزداد حصتها النسبية لتصل إلى ستة وثلاثين بالمائة (36%) بحلول عام 2030 (ماكينسي، 2010).

وفي المُعتاد، يتخطى معدل استهلاك الطاقة النهائي لكل وحدة إخراج على مستوى أبرز الصناعات في مصر عن المتوسط العالمي بنسبة تتراوح بين عشرة بالمائة (10%) إلى خمسين بالمائة (50%). وبناء على ذلك، تنطوي عملية تحسين كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي المصري على إمكانات وفرص واعدة من شأنها أن تُسهم على نحو جدير بالاعتبار في التصدي للتحديات المتنامية التي تتعرض لها البلاد والناجمة عن نقص إمدادات الطاقة.